عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
186
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
وفي فخر الفقر المذكور وأهله قلت : « 1 » وقائله ما المجد للمرء والفخر فقلت لها شئ لبيض « 2 » العلى مهر فأما بنوا الدنيا ففخرهم الغنى * كزهر نضير في غد ييبس « 3 » الزهر وأما بنو الأخرى ففي الفقر فخرهم * نضارته تزداد « 4 » ما بقي الدهر « 5 » وفي ذلك « 6 » قلت أيضا : لئن كان للأموال فخر على الثرى فللفقر فخر « 7 » على الثريا معلق وإن أنفق المثرى ألوفا عديدة * قدرهم أهل الفقر يا صاح يسبق وأشرت بهذا إلى قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه النسائي في سننه " سبق درهم مائة ألف درهم " « 8 » الحديث . ثم ذكرت منزلا آخر وهو الشكر بقولي : وعن رؤية النعماء غابو بمنعم في الشكر إلا السكر أو في الهوى موتا « 9 » اعني « 10 » سكروا بمشاهدة جمال الحبيب المحسن فغابوا به عن رؤية « 11 » الإحسان ، فما الشكر في الحقيقة إلا السكر براح هوى جمال المحبوب ، أو يموتوا موتا في هواه دون بلوغ المطلوب ، وذلك موت الطالبين الكرام كما تقدم من إنشاد بعض « 12 » أهل الحب والغرام : أنا إن مت فالهوى حشو قلبي * وبداء الهوى يموت « 13 » الكرام وأشرت « 14 » بقولي " وعن رؤية النعماء غابوا بمنعم " إلى قول بعضهم : الشكر رؤية المنعم
--> ( 1 ) قلت بياض في ( ب ) . ( 2 ) في ب ( أبيض ) . ( 3 ) في ب ( عدس الزهر ) . ( 4 ) في ( ك ) يزداد . ( 5 ) هذه أبيات لليافعي يفخر فيها بالفقر . ( 6 ) وفي ذلك ، بياض في ( ب ) . ( 7 ) في الأصل ب ، ك ( في ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) . ( 8 ) رواه النسائي في سننه زكاة ( 49 ) . ( 9 ) هو بيت لليافعي ، يشرح من خلاله مقام الشكر . ( 10 ) أعنى بياض من ( ب ) . ( 11 ) رؤية ساقطة من ( ك ) . ( 12 ) لفظة ( بعض ) ساقطة من ( ك ) . ( 13 ) في ط ( تموت ) . ( 14 ) وأشرت بياض في ( ب ) .